قفزت الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وتراجعت عوائد السندات الحكومية، في تعاملات الاثنين، مدفوعة بارتياح الأسواق عقب الأنباء عن اتفاق أمريكي إيراني لوضع إطار لإنهاء الحرب.وكانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا،
الأحد، على وقف الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز كاتفاق أولي، مما أدى إلى هبوط أسعار النفط، في حين أرجئ ملف البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة.
ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسمياً يوم الجمعة في سويسرا.قفز مؤشر نيكي 225 بنسبة 5.5% ليصل إلى 69657.09 نقطة، متجاوزاً حاجز 69 ألف نقطة لأول مرة في تاريخه. كما صعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 3.8% ليصل إلى 4028.06 نقطة.وقال محلل: "هذا رد فعل السوق على اتفاق وقف إطلاق النار، لا أكثر ولا أقل،
وحتى الارتفاع بنسبة تقترب من 4% لا يبدو غير طبيعي في ظل هذه الظروف. القضية الرئيسية مستقبلاً ستكون جوهر الاتفاق نفسه، وما إذا كان سيتم تنفيذه والالتزام به فعلياً".في أسواق الدين، تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع انحسار مخاوف التضخم؛ انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 2.58%،
وهبط عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساس إلى 3.445%. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين (الأكثر حساسية لقرارات بنك اليابان) بمقدار نقطتين أساس إلى 1.39%، وعائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.86%.في سوق العملات، تخلى الين الياباني عن مكاسبه المبكرة مقابل الدولار،
واستقر دون تغيير يذكر عند 160.19 ين للدولار.تتأثر الأسواق اليابانية بشدة بالتطورات في الشرق الأوسط؛ إذ تعتمد اليابان على المنطقة في تأمين نحو 95% من وارداتها النفطية، مما كان يضغط على الين ويرفع عوائد السندات مؤخراً جراء مخاوف من ارتفاع تكاليف الاستيراد بسبب أسعار الخام.يعقد بنك اليابان المركزي اجتماعاً للسياسة النقدية يستمر يومين وينتهي الثلاثاء؛ حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً عند 1%، مع إبداء استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.رغم الاضطرابات الجيوسياسية، أبدى الاستراتيجيون تفاؤلاً مستمراً بشأن الأسهم اليابانية مدفوعاً باستثمارات الذكاء الاصطناعي ونتائج إصلاحات حوكمة الشركات التي تقودها بورصة طوكيو،
حيث سجل مؤشر نيكي ارتفاعاً بنحو 31% منذ بداية العام.على صعيد تداولات الاثنين، ارتفع 31 قطاعاً من أصل 33 قطاعاً فرعياً في بورصة طوكيو. سجل مؤشر نيكي صعود أسهم 198 شركة مقابل تراجع 27 شركة فقط. كانت شركة موراتا للتصنيع أكبر الرابحين بنسبة 17.2%،
تلتها شركة إبيدن بنسبة 16.8%. في المقابل، كانت شركة سايبر إيجنت أكبر الخاسرين بتراجع 3.3%، تلتها كيكومان بنسبة 3.2%.