شهدت عوائد سندات منطقة اليورو وأسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف العالمية من التضخم، وذلك عقب تبادل مكثف للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب إعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز.
هذه التطورات ألقت بظلال من الشك على مستقبل اتفاق مؤقت بين البلدين، كان قد أُبرم الشهر الماضي ويهدف إلى إعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط عبر مهلة تفاوضية إضافية مدتها 60 يوماً.ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لسوق السندات الأوروبية، بمقدار 2.3 نقطة أساس ليصل إلى 3.0568%،
كما سجلت أسعار النفط أكبر مكاسب أسبوعية منذ أوائل يونيو الماضي. ويعود ذلك إلى عودة التوترات بين واشنطن وطهران، مما زاد حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل لاتفاق سلام، وانعكس ذلك على توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وكانت المخاوف الاقتصادية الكلية قد بدأت في التراجع قبل ذلك بفضل آمال احتواء النزاع وانخفاض تكاليف الطاقة.في تعاملات الاثنين، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.8% إلى 78.94 دولاراً للبرميل، متجاوزة مستويات ما قبل الحرب لكنها دون القمم القياسية المسجلة في أبريل الماضي. كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 3.3 نقطة أساس إلى 2.6817%،
بعد أن سجل الأسبوع الماضي أكبر زيادة أسبوعية منذ أوائل يونيو بنحو 11 نقطة أساس.تُشير توقعات الأسواق المالية إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه إلى تشديد السياسة النقدية بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وهو ما يعكس احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية، مع فرصة تقارب 50% لزيادة ثانية. هذه التوقعات أعلى بشكل طفيف مقارنة بمستويات الجمعة الماضية.صرّح راينر غونترمان،
استراتيجي أسعار الفائدة، بأن الأسواق ستبقى في حالة ترقب خلال الأيام المقبلة مع تداخل عوامل قد تؤدي إلى استمرار التقلبات، مشيراً إلى جدول زمني نشط للبيانات المحلية وتدفقات عكسية كبيرة، في إشارة إلى صدور بيانات اقتصادية أميركية رئيسية مثل مؤشر التضخم الاستهلاكي لشهر يونيو.