سجلت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، مع ترقب المتداولين لتوجهات أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يشهد سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى. وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز،
إلا أن حالة من الحذر لا تزال تخيم على الأسواق في ظل تهديدات باستئناف العمليات العسكرية إذا لم يُلتزم بالاتفاق.وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8% لتصل إلى 78.12 دولار للبرميل، متداولة عند مستويات قريبة من بداية مارس. وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار المرجعي في منطقة اليورو،
2.9261% بعد أن كان قد تراجع لخمسة أيام متتالية. كما ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.9 نقطة أساس لتصل إلى 2.6128%.البنوك المركزية تحت المجهرأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً يوم الأربعاء، لكن التوقعات الفصلية الجديدة أظهرت أن تسعة من صناع السياسات يتوقعون رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026. كما تضمن بيان السياسة النقدية حذف إشارات سابقة كانت توحي بإمكانية خفض تكاليف الاقتراض.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بشكل ملحوظ، مدفوعة بتزايد التوقعات باتجاه أكثر تشدداً. وكان هذا الاجتماع الأول في عهد الرئيس الجديد للمجلس، كيفين وارش.وفي السياق نفسه،
تواصلت اجتماعات البنوك المركزية الأخرى، حيث أبقى البنك الوطني السويسري أسعار الفائدة دون تغيير، بينما من المتوقع أن يعلن بنك إنجلترا قراره لاحقاً وسط توقعات بالإبقاء على الفائدة. وتأتي هذه التطورات بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي،
وتبعه بنك اليابان في وقت سابق من الأسبوع. وتراقب الأسواق عن كثب تصريحات صناع السياسات لتقييم تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية وتباطؤ النمو الاقتصادي. وكانت الأسواق تتوقع في أحدث تسعيراتها رفعاً إضافياً واحداً على الأقل من البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي.