ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي بشكل طفيف خلال شهر يونيو الجاري، مدعوماً بالانخفاض الملحوظ في أسعار البنزين بعد هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط. إلا أن هذا التحسن قوبل بتراجع حاد في نظرة الأسر لسوق العمل، حيث قفزت نسبة الذين يعتبرون الحصول على وظيفة «أمراً صعباً» إلى أعلى مستوى لها منذ نحو خمس سنوات ونصف.تفاصيل المؤشرأظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 91.2 نقطة هذا الشهر،
مقابل 90.6 نقطة في مايو بعد تعديل القراءة السابقة بالخفض. وجاءت هذه النتائج دون توقعات المحللين الذين رجحوا صعود المؤشر إلى 94.7 نقطة.تراجع الوقود يدعم التفاؤلأسهم الانخفاض السريع في أسعار وقود السيارات في تخفيف الضغوط التضخمية على المستهلكين؛ إذ هبط سعر الغالون دون 4 دولارات في منتصف يونيو للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع الإقليمي في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي. وأشارت تقديرات إلى أن تقييمات المستهلكين لظروف الأعمال الحالية جاءت إيجابية بنسبة ضئيلة مقارنة بالشهر الماضي، مدفوعة بشكل أساسي بانخفاض تكلفة الطاقة.سوق العمل يظهر علامات ضعففي المقابل،
حمل التقرير مؤشرات مقلقة حول صحة سوق العمل؛ إذ قفزت نسبة المستهلكين الذين يعتقدون أن الوظائف «صعبة المنال» إلى 22.5%، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ يناير 2021 (إبان ذروة جائحة كورونا). وأبدى المستهلكون تحفظاً، متوقعين ألا تشهد سوق العمل تغييرات إيجابية تُذكر خلال الأشهر الستة المقبلة،
مما يعزز حالة الحذر السائدة في الأوساط المالية قبيل صدور تقرير الوظائف الرسمي المرتقب.