ارتفعت السندات الحكومية الهندية خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وتحسن توقعات موسم الأمطار، واستمرار التدفقات الأجنبية القوية،
مما عزز شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الهندية.انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات خلال التداولات الآسيوية بعد أربعة أيام متتالية من الارتفاع، مع ترقب الأسواق صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. وبلغ العائد في أحدث التعاملات 4.4733%.في المقابل، تراجع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية المستحقة في عام 2036،
ذات الفائدة البالغة 6.94%، إلى 6.6983% بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.7108% عند الإغلاق السابق، علماً بأن عوائد السندات تتحرك عكسياً مع أسعارها.اختبار مستوى فني مهمهبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى ما دون متوسطه المتحرك لـ200 يوم البالغ 6.70%،
ليختبر هذا المستوى الفني المهم للمرة الثانية منذ 30 يونيو. وأشار أحد المتعاملين في أحد البنوك الخاصة إلى أن الإغلاق دون هذا المستوى قد يمثل إشارة فنية تدعم استمرار تراجع العوائد على المدى الطويل، مضيفاً أن إغلاق مزادات الجمعة عند مستويات أفضل من المتوقع، إلى جانب تحسن موسم الأمطار واستمرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية،
كلها عوامل تعزز الطلب على السندات.الأمطار الموسمية تخفف المخاوف التضخميةأسهم تحسن توقعات موسم الأمطار في دعم سوق السندات، بعدما أفادت هيئة الأرصاد الجوية الهندية بانخفاض العجز في معدلات هطول الأمطار، مما قلل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والتضخم. كما عززت نتائج مزاد السندات الحكومية يوم الجمعة المعنويات،
بعدما جرى قبول مزاد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند عائد 6.7275%، وهو مستوى جاء أقل قليلاً من توقعات السوق، الأمر الذي دفع العوائد إلى مزيد من الانخفاض. وكان العائد القياسي قد تراجع بنحو 6 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي،
مسجلاً انخفاضه الأسبوعي السادس على التوالي.التدفقات الأجنبية وتراجع النفط يدعمان السوقواصل المستثمرون الأجانب ضخ استثماراتهم في سوق السندات الهندية عبر مسار الاستثمار المتاح بالكامل، إذ تجاوزت مشترياتهم 346 مليار روبية (نحو 3.63 مليار دولار) خلال الأسابيع الخمسة الماضية منذ الأول من يونيو. كما تلقّت السندات دعماً إضافياً من تراجع أسعار النفط العالمية. وشهدت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة في الهند تحركات محدودة،
في ظل ترقب المستثمرين محفزات جديدة، حيث بلغت أسعار المقايضات لمدة عام واحد 5.77%، ولمدة عامين 5.91%، ولمدة خمس سنوات 6.18%.الروبية تتراجعتعرضت الروبية الهندية لضغوط خلال تعاملات الاثنين،
متأثرة بتراجع معظم العملات الآسيوية، في وقت أدى فيه ارتفاع طلب شركات النفط المحلية على الدولار، إلى جانب التعاملات المرتبطة بعقود المشتقات غير القابلة للتسليم، إلى زيادة الضغوط على العملة.
وسجلت الروبية أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 95.4150 مقابل الدولار، متراجعة بنحو 0.2% خلال الجلسة.الطلب المحلي يدعم الدولارأشار متعاملون إلى أن الطلب على الدولار جاء مدفوعاً بمشتريات المستوردين، إلى جانب تعاملات بين البنوك مرتبطة باستحقاقات عقود المشتقات غير القابلة للتسليم. كما ظل سعر الصرف المرجعي اليومي الذي يحدده بنك الاحتياطي الهندي،
والذي يشهد عادةً نشاطاً مرتبطاً بتسوية العقود المستحقة، يتحرك عند علاوة تراوحت بين 0.25 و0.50 بيسا، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب على العملة الأميركية. وقال أحد المتعاملين في أحد البنوك بمدينة مومباي إن الاتجاه العام لا يزال يميل لصالح الدولار،
ويبدو أن زوج الدولار الأميركي مقابل الروبية الهندية يتجه إلى مزيد من الارتفاع ما لم يتدخل البنك المركزي في السوق.الأنظار تتجه إلى محضر الفيدراليتراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3%، في حين استقر مؤشر الدولار الأميركي بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين، مع تقليص المستثمرين رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأميركية. ويتحول اهتمام الأسواق الآن إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو المقرر صدوره يوم الأربعاء؛ بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن رؤية صُناع السياسة النقدية لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال محللون في مذكرة إن أسعار الفائدة الأميركية المسعّرة حالياً في الأسواق لا تزال مرتفعة نسبياً، وإذا أكدت البيانات الاقتصادية المقبلة هذا التقييم، فمن المرجح أن يشهدوا تراجعاً تدريجياً في أسعار الفائدة الأميركية مع مرور الوقت. وتسعّر أسواق العقود الآجلة حالياً زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية تبلغ نحو 30 نقطة أساس خلال ما تبقى من عام 2026.