يُعد الحليب مشروباً غنياً بالعناصر الغذائية، لكن تناوله مع بعض الأدوية والمكملات قد يحد من امتصاصها ويقلل فعاليتها. يعود ذلك إلى تفاعل الكالسيوم والبروتينات والدهون الموجودة في الحليب مع المواد الفعالة داخل الجهاز الهضمي، مما يضعف الاستفادة من العلاج.مكملات الحديديتأثر امتصاص الحديد بشكل كبير عند تناوله مع الحليب،
إذ يرتبط الكالسيوم والبروتين بالحديد في المعدة، مما يقلل الكمية التي يمتصها الجسم، خاصة لدى من يعانون نقص الحديد أو فقر الدم. يُفضل تناول الحديد مع الماء على معدة فارغة،
أو مع أطعمة غنية بفيتامين سي لتحسين امتصاصه، مع ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بينه وبين الحليب أو منتجات الألبان.مكملات الزنكقد يؤدي تناول الزنك مع الحليب إلى انخفاض امتصاصه، لأن الكالسيوم ينافس الزنك على الامتصاص في الأمعاء، كما يقلل بروتين الحليب من استفادة الجسم.
للحصول على أفضل نتيجة، يُنصح بتناول الزنك مع وجبة بروتينية أو أطعمة غنية بفيتامين سي، مع تجنب الحليب.مكملات المغنيسيوميشترك الكالسيوم والمغنيسيوم في بعض مسارات النقل المعوية، لذا فإن تناول مكملات المغنيسيوم مع الحليب قد يُضعف امتصاصه بشكل طفيف.
يُوصى بتناول المغنيسيوم مع الماء، والفصل بينه وبين الحليب بمدة تتراوح بين ساعة وساعتين.أدوية الغدة الدرقيةيُقلل الحليب امتصاص أدوية علاج قصور الغدة الدرقية بسبب ارتباط الكالسيوم والبروتين بالمادة الفعالة. يُفضل تناول الدواء مع الماء على معدة فارغة قبل الإفطار بنصف ساعة إلى ساعة، والانتظار أربع ساعات على الأقل قبل شرب الحليب أو تناول منتجاته.بعض المضادات الحيوية وأدوية أخرىيحذر الخبراء من تناول بعض المضادات الحيوية مع الحليب،
لأن الكالسيوم يرتبط بالدواء ويمنع امتصاصه مما يقلل فعاليته. كما تشمل القائمة أدوية القلب ومدرات البول وأدوية قرحة المعدة وارتجاع المريء وبعض مضادات الالتهاب وأدوية الأورام. يُنصح بتناول هذه الأدوية مع الماء، وتجنب الحليب ومنتجات الألبان لمدة ثلاث ساعات قبل وبعد تناولها.