حافظ الدولار الأميركي على استقراره قرب أدنى مستوياته منذ عشرة أيام خلال التعاملات، وذلك بعد أن عزز الاتفاق المبدئي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط رغبة المستثمرين في المخاطرة. وجاء الإعلان عن توقيع اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع، دون الكشف عن تفاصيله،

مما دفع الأسواق العالمية إلى الترحيب به وأدى إلى تراجع أسعار النفط.ويتركز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على اجتماعات البنوك المركزية، أبرزها اجتماعا بنك إنجلترا والاحتياطي الفيدرالي، لتقييم ما إذا كان انتهاء الصراع قد جاء متأخراً لاحتواء الضغوط التضخمية قصيرة الأجل. في غضون ذلك،

رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عاماً، وهو قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مما حد من تأثيره المباشر على تداولات العملات.ويترقب المتعاملون المؤتمر الصحفي لنائب محافظ بنك اليابان، حيث يُتوقع أن يؤكد استمرار نهج رفع الفائدة لمواجهة التضخم مع تجنب إعطاء إشارات واضحة بشأن توقيت الزيادة المقبلة.

واستقر الين عند 160.23 ين مقابل الدولار، قرب المستوى النفسي 160 ين، وهو مستوى يثير مخاوف من تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.ويرى محللون أن أي إشارات تميل إلى التيسير النقدي من بنك اليابان قد تؤدي إلى تجدد الضغوط على الين وسندات الحكومة اليابانية، مما يجعل جهود استقرار الأسواق أكثر تكلفة.

وفي أستراليا، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7061 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، حيث تتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة بعد ثلاث زيادات متتالية رغم استمرار التضخم المرتفع.ويرى محللون أن الدولار الأسترالي قد يتعرض لضغوط إذا أشار البنك المركزي إلى تزايد المخاطر على النمو الاقتصادي. وعلى الرغم من التحسن الذي أحدثه الاتفاق الأميركي الإيراني في معنويات المستثمرين،

فإن حالة من الحذر تسيطر بشأن عودة الأوضاع إلى طبيعتها بشكل كامل. وينص الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار الهش لمدة 60 يوماً إضافية مع إعادة فتح مضيق هرمز.وسجل اليورو 1.159 دولار مقترباً من أعلى مستوى له في عشرة أيام، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3413 دولار. واستقر مؤشر الدولار،

الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 99.66 نقطة، لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 2% منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير، وسط تقلبات حادة شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية.ويرى محللون أن الأسواق المالية سارعت إلى تسعير المكاسب المحتملة للاتفاق،

إلا أن عودة تدفقات النفط والتجارة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية ستحتاج إلى وقت، مع استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإعادة بناء المخزونات المستنزفة خلال الحرب. ويختتم محللون بالقول إن تراجع مخاطر التصعيد يمثل تطوراً إيجابياً، لكنه لا يلغي احتمالية عودة التوترات مستقبلاً،

مما يبقي الحذر حاضراً في حسابات المستثمرين.