أعلنت رابطة صناعية أن إنتاج النرويج من النفط والغاز تراجع بنحو 2.4 مليون برميل مكافئ نفطي منذ بداية العام الجاري، نتيجة إضراب مستمر لعمال القطاع للمطالبة برفع الأجور. ويبلغ إنتاج النرويج من الحقول البحرية نحو 1.5 مليار برميل مكافئ نفطي سنوياً، أي ما يزيد على 4 ملايين برميل يومياً.بدأ الإضراب في 15 يونيو عقب فشل مفاوضات الأجور،
وتسبب في خسائر إنتاجية تقدر بنحو 1.6 مليار كرونة نرويجية (163.6 مليون دولار)، تشمل الخسائر الفعلية والمتوقعة. وتتصاعد خسائر الإنتاج اليومية، ومن المتوقع أن تبلغ نحو 120 ألف برميل مكافئ نفطي يومياً بحلول منتصف يوليو.بعد توسيع نطاق الإضراب من قبل نقابة العمال في 18 يونيو،
رد أصحاب العمل في أواخر الشهر ذاته بإغلاق منشآت يعمل فيها نحو ألف عامل إضافي، في محاولة لإنهاء النزاع، محذرين من احتمال اتساع اضطرابات الإنتاج. وتوقفت عن العمل بالكامل خمس منصات حفر متنقلة،
وخمس منشآت بحرية ثابتة، وسفينة متخصصة في صيانة الآبار، كما تأثرت أربع سفن مخصصة لأعمال التفتيش والصيانة والإصلاح.من جانبه، قال رئيس النقابة العمالية إن قرار أصحاب العمل بإغلاق المنشآت،
وليس الإضراب نفسه، هو السبب الرئيسي في خسائر الإنتاج، مؤكداً أن المشاركين في الإضراب لا يتجاوزون بضع مئات من الأعضاء من إجمالي القوى العاملة.في المقابل، امتنعت وزارة العمل النرويجية عن التدخل حتى الآن،
رغم امتلاكها صلاحية التدخل إذا هدد الإضراب المصالح الوطنية الحيوية. وأكدت الوزارة تمسكها بموقفها السابق، مشددة على أن مسؤولية النزاع تقع على عاتق الأطراف المعنية وعليها التوصل إلى حل، وأن عتبة التدخل الحكومي لا تزال مرتفعة.