توصلت دراسة حديثة إلى أن الالتهاب الرئوي الحاد ينقسم إلى ثلاثة أنماط مختلفة من حيث الاستجابات البيولوجية، مما يفسر سرعة تعافي بعض المرضى مقابل وفاة آخرين. ركزت الدراسة على 95 مريضاً في وحدة العناية المركزة، بدوا جميعاً في درجة مرضية متشابهة ظاهرياً،
لكن نتائج حالتهم كانت متباينة بشدة.أظهر التحليل العميق أن نصف المرضى تقريباً كانوا يعانون من تثبيط في الجهاز المناعي، وتلف كبير في بطانة الرئتين، مع نزيف في الحويصلات الهوائية الدقيقة. لم تظهر على هؤلاء علامات التهاب واسعة،
وهو ما قد يفسر فشل الأدوية المضادة للالتهابات في مساعدتهم بل ربما تسببها في أضرار إضافية.في المقابل، عانى ربع المرضى الآخرين من التهاب حاد ومستمر مع تدفق كبير للخلايا المناعية غير المكتملة إلى الرئتين، وظلوا في حالة حرجة لفترات أطول وقضوا وقتاً أطول على أجهزة التنفس الصناعي. يمثل هؤلاء المجموعة الأكثر احتمالاً للاستفادة من العلاجات المضادة للالتهابات.النمط الثالث: استجابة متوازنةتميز الربع الأخير من الحالات باستجابة مناعية متوازنة وإصلاح نشط للضرر الرئوي،
مما يرجح تعافيهم بوتيرة أسرع وقضاء أقصر فترة على التنفس الصناعي، على الرغم من ظهورهم بحالة مماثلة للآخرين عند الدخول إلى المستشفى.أكد الباحثون أن النهج التقليدي بتقديم علاج موحد لجميع مرضى الالتهاب الرئوي الحاد يؤدي غالباً إلى فشل التجارب السريرية. بدلاً من ذلك، ينبغي تحديد النمط البيولوجي للمرض لدى كل فرد،
وتكييف العلاج لتعزيز المناعة عند البعض وتهدئة الالتهاب الضار عند البعض الآخر.