تستعد شركة سبايس إكس اليوم الجمعة لتنفيذ أكبر طرح عام أولي في تاريخ أسواق المال، وسط إقبال واسع من المستثمرين الأفراد والمؤسسات. من المقرر إقامة مراسم خاصة في ساحة تايمز سكوير بمقر بورصة ناسداك، حيث سيتم إدراج أسهم الشركة رسمياً.

لم تكشف الشركة عن هوية كبار التنفيذيين الحاضرين، بينما وصل الرئيس التنفيذي إيلون ماسك إلى منطقة نيويورك منذ يوم الثلاثاء.تستهدف الشركة جمع 75 مليار دولار عبر الطرح، مع خيار زيادة عدد الأسهم المطروحة إلى 86 مليار دولار في حال استمرار الطلب القوي. تبلغ القيمة السوقية الحالية لسبايس إكس نحو 1.765 تريليون دولار،

مما يضعها بين أكبر عشر شركات مدرجة عالمياً. يتوقع محللون ارتفاعاً قوياً للسهم عند بدء التداول، حيث يتجاوز طلب المستثمرين المؤسسيين الأسهم المخصصة بأربعة أضعاف. من المحتمل ألا يبدأ التداول الرسمي قبل منتصف جلسة الصباح لإتاحة الوقت لتوزيع الأسهم.تعكس سبايس إكس ثقتها بنجاح الطرح عبر تخصيص حصة كبيرة من الأسهم الجديدة للمستثمرين الأفراد،

الذين يُقدر أنهم مستعدون لضخ ما يصل إلى 100 مليار دولار. يتبنى هؤلاء رؤية ماسك لبناء تكتل تكنولوجي ضخم في مجالات الصواريخ والذكاء الاصطناعي والرقائق والإنترنت الفضائي ومنصات التواصل الاجتماعي. لكن الشركة شهدت تباطؤاً في النمو العام الماضي، مع خسائر تقارب خمسة مليارات دولار نتيجة استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي.يرى محللون أنه من الصعب تبرير التقييم المرتفع بناءً على البيانات المالية فقط،

لكن السوق يراهن على الرؤية المستقبلية المتفائلة. يمتد رهان ماسك إلى أسواق مستقبلية مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء، ومشاريع استعمار القمر والمريخ. يُعد إدراج سبايس إكس محطة مهمة لقطاع التكنولوجيا مع دخول ثورة الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة.

قد يؤدي استقبال إيجابي للسهم إلى رفع ثروة ماسك فوق تريليون دولار، وهي سابقة تاريخية.في المقابل، دعت السيناتور إليزابيث وارن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية إلى تعليق الإدراج مؤقتاً لإجراء مراجعات إضافية. أعرب ناشطون عن أن امتلاك شخص واحد ثروة تتجاوز تريليون دولار لا يتماشى مع اقتصاد عادل.ارتفعت إيرادات سبايس إكس بنسبة 33 بالمئة العام الماضي لتصل إلى 18.67 مليار دولار،

مع مساهمة خدمة ستارلينك بنحو 60 بالمئة من الإجمالي، مدعومة بنحو 10.3 ملايين مستخدم وأكثر من 9600 قمر اصطناعي. لكن اندماج الشركة مع إكس إيه آي الخاسرة أدى إلى صافي خسارة بلغ 4.94 مليار دولار في 2025. انتقلت وتيرة الإطلاق من مرة واحدة في 2006 إلى أكثر من عمليتين أسبوعياً حالياً،

متفوقة بفارق كبير على المنافسين، ومعززة مكانتها شريكاً رئيسياً لناسا والبنتاغون. يعزى هذا التوسع إلى صاروخ فالكون 9 القابل لإعادة الاستخدام، وتطوير ستارشيب أكبر صاروخ في العالم،

وفالكون هيفي القادر على حمل 64 طناً مترياً إلى المدار الأرضي المنخفض.يرتكز التقييم المرتفع للشركة على مركبة ستارشيب القادرة على حمل أكثر من 100 طن متري إلى المدار، مما يجعلها عنصراً أساسياً في خطط الشركة المستقبلية بما في ذلك إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء. شهدت الرحلة التجريبية الأخيرة في مايو نجاحاً في نشر نماذج أقمار اصطناعية وإتمام هبوط متحكم به في المحيط الهندي، رغم بعض التحديات التقنية.