أغلقت سوق هونغ كونغ للأوراق المالية، بعد عطلة رسمية، على استقرار يوم الثلاثاء، إذ طغى الحماس لصناعة الرقائق الإلكترونية على المخاوف من حملة بكين لمكافحة التداول غير القانوني عبر الحدود.

في المقابل، تراجعت أسهم شنغهاي مع تصحيح أسهم التكنولوجيا، بينما قادت البنوك الاستثمارية الكبرى ارتفاع الأسهم القيادية بفضل توقعات استفادتها من تشديد الرقابة على الوسطاء غير المرخصين.شنت الصين الجمعة حملة شاملة للقطاع المالي ضد الاستثمار غير القانوني عبر الحدود، وعاقبت شركات الوساطة الإلكترونية مثل تايغر وفوتو ولونغبريدج.

وتقدر شركة كاي يوان سيكيوريتيز أن هذه الحملة، التي تتطلب إغلاق الحسابات غير المشروعة خلال عامين، قد تؤثر على نحو 294 مليار دولار هونغ كونغ (37.53 مليار دولار أميركي) في السوق المحلية.رأى مدير صندوق تحوط في شركة ترينيتي سينرجي للاستثمارات أن تشديد رقابة رأس المال قد يضر بالشركات الصغيرة المدرجة في هونغ كونغ، لكن تأثيره على السوق عامة سيكون محدوداً،

مع استمرار الانتعاش القوي مدعوماً بالتكنولوجيا المتقدمة. تذبذب مؤشر هانغ سينغ بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق دون تغيير، بينما ارتفع مؤشر سي إس آي 300 للشركات الكبرى بنسبة 0.5%، وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%.

وهبط مؤشر الشركات الصغيرة المعرضة لانخفاض السيولة بنسبة 2%، وتراجع سهم شركة برايت سمارت للوساطة بنسبة 5%، بينما قفز سهم تشاينا سيكيوريتيز بنسبة 4% في هونغ كونغ و6% في شنغهاي. كما ارتفعت أسهم بنوك استثمارية رئيسية أخرى مثل تشاينا إنترناشونال كابيتال وتشاينا غالاكسي سيكيوريتيز.أشارت شركة غوتاي هايتونغ للأوراق المالية في تقرير إلى أن الطلب على تخصيص الأصول عالمياً سيستمر ولكنه سيتجه نحو القنوات المتوافقة مع القوانين،

موصية بشركات الوساطة الكبرى ذات الحضور العالمي. كما عزز الحماس في هونغ كونغ بعد إعلان شركة هواوي تكنولوجيز الاثنين أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة بتقنية جديدة خلال خمس سنوات. قفز مؤشر شركات تصنيع الرقائق المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 6% بقيادة عملاقي الصناعة هوا هونغ لأشباه الموصلات وشركة إس إم آي سي. وأعرب مدير الصندوق عن تفاؤله الكبير بشأن إس إم آي سي،

معتبراً أنها رد الصين على شركة تي إس إم سي التايوانية، وأن أهميتها الاستراتيجية تتجاوز شركات مثل بتروتشاينا وكاتل.انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الثلاثاء مع تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران بعد ضربات عسكرية أميركية جديدة في جنوب إيران استهدفت زوارق ومواقع إطلاق صواريخ. افتتح اليوان الفوري عند 6.7860 للدولار، وبلغ آخر سعر تداول 6.7866،

منخفضاً 32 نقطة عن الإغلاق السابق. وكان كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير خارجيته في الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري حول اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، في وقت قللت فيه واشنطن وطهران من آمال انفراجة وشيكة. ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.014% إلى 99.05 نقطة.رأى محللون في شركة نان هوا فيوتشرز أن مؤشر الدولار يحتاج إلى محفزات جديدة لتحديد اتجاهه،

ومن المرجح أن يشهد استقراراً على المدى القريب، مع تعزز ارتباط اليوان بالدولار ونيّة البنك المركزي الحفاظ على الاستقرار. بينما أشار محللو بنك إم يو إف جي إلى أن الأسواق لا تزال تظهر تفاؤلاً حذراً بشأن اتفاق أميركي-إيراني رغم الاشتباكات، مع حاجة لمراقبة رفع الفائدة وعوائد السندات.

حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8288 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى منذ 15 فبراير 2023، وأقل بـ466 نقطة من التقديرات السوقية، في خطوة فسرت كمحاولة للحفاظ على استقرار السوق.