تشير البيانات الصادرة مؤخرًا إلى أن أسعار المنازل في بريطانيا انخفضت بشكل غير متوقع خلال شهر مايو، في ثالث انخفاض شهري على التوالي، مما يعكس تباطؤًا ملحوظًا في سوق الإسكان بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالحرب الإيرانية.وسجلت الأسعار تراجعًا بنسبة 0.1% على أساس شهري في مايو، وهو نفس مستوى الانخفاض المسجل في أبريل،
في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع طفيف بنسبة 0.1%. ويأتي هذا التراجع مخالفًا لتلك التوقعات، مما يعكس استمرار الضغوط على السوق العقاري.وأكدت تصريحات مسؤولة في قطاع التمويل العقاري أن اتجاهات الأسعار تعكس بوضوح استمرار الضبابية الجيوسياسية، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط لا تزال تلقي بظلالها على قرارات المشترين المحتملين.ورغم بعض التخفيضات في أسعار الفائدة على الرهن العقاري،
فإن الضغوط التضخمية وتوقعات السياسة النقدية الأكثر تشددًا أبقت تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية العام، مما حد من القدرة الشرائية وأضعف الطلب في السوق.وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.5% فقط، وهي نسبة أقل من توقعات السوق البالغة 1%،
مما يعكس تباطؤًا واضحًا في زخم السوق العقاري البريطاني.وتتفق هذه البيانات مع مؤشرات أخرى أظهرت أول انخفاض شهري في الأسعار منذ بدء الحرب الإيرانية، بالإضافة إلى تراجع في كل من الأسعار والطلب خلال الشهر السابق. كما ارتفع متوسط أسعار الفائدة على الرهن العقاري بنحو نقطة مئوية منذ اندلاع الحرب، مما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط على سوق الإسكان.وبدأت الأسواق تعكس توقعات أكثر تشددًا تجاه البنك المركزي البريطاني،
مع ترجيح أن يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام بدلاً من خفضها، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. ويتوقع المستثمرون حاليًا احتمال رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرة أو مرتين بحلول نهاية عام 2026، رغم أن فرص تحرك مماثل في الاجتماع المقبل لا تزال محدودة.وفي سياق متصل،
أظهرت بيانات البنك المركزي أن المقرضين وافقوا على أعلى عدد من قروض الرهن العقاري خلال 15 شهرًا في أبريل، مما يشير إلى وجود بعض المرونة في الطلب رغم الضغوط المستمرة.