حققت صناديق التحوط العالمية أقوى أداء لها في النصف الأول من العام منذ عام 2013، مدعومة بصفقات ناجحة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة، مما عزز العوائد رغم تقلبات الأسواق.كان شهر أبريل الأقوى على الإطلاق، حيث حققت صناديق التحوط عوائد شهرية بلغت 3.7%.
وأنهت صناديق التحوط المتخصصة في تداول الأسهم شهر يونيو بعوائد تجاوزت 10% منذ بداية العام، مستفيدة من قدرتها على إدارة الصفقات المزدحمة بكفاءة.سجلت صناديق انتقاء الأسهم عائداً بنسبة 4% خلال يونيو، بينما حققت الصناديق التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم أوضاع الشركات المالية عائداً بلغ 18.4% خلال الربع الثاني، وهو أعلى مستوى يُسجل في هذا القطاع.
وبلغت عوائدها منذ بداية العام 17.4%.وكانت الرهانات كبيرة الحجم والاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية والانضمام إلى الصفقات ذات الزخم القوي من أبرز العوامل الداعمة للأداء. في المقابل، نتجت الخسائر عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق في يونيو، ولا سيما في سوق كوريا الجنوبية،
إلى جانب مراكز البيع على المكشوف التي راهنت على تراجع أسعار الأصول.يُذكر أن الربع الثاني كان الأفضل على الإطلاق لمؤشر أشباه الموصلات الأميركي، بينما سجل يونيو أسوأ أداء شهري لمؤشر الشركات السبع الكبرى. وانخفض الصندوق المتخصص في أسهم هذه الشركات بنسبة 9% خلال يونيو، مسجلاً أكبر تراجع شهري له منذ أكثر من عام.وفي الوقت نفسه،
عادت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، بينما لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، رغم أن أحدث بيانات الوظائف الأميركية قلّصت رهانات المتعاملين على مزيد من التشديد النقدي.وحققت صناديق التحوط التي تعتمد على النماذج المنهجية لتحليل ديناميكيات الأسواق واختيار الصفقات مكاسب بنسبة 1.1% في يونيو، بعد خسائر في نهاية الشهر السابق،
لترتفع عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3%. وأشارت تقارير إلى أن خسائر المتداولين المنهجيين جاءت بسبب التقلبات الحادة في تداولات كبرى الشركات الأميركية والصينية، كما أثرت مراكز البيع على المكشوف في أدوات الدخل الثابت، ولا سيما سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل،
سلباً في الأداء.في المقابل، حققت صناديق التحوط التي تستثمر عبر مجموعة متنوعة من فئات الأصول في الأسواق العالمية، مثل صناديق تتبع الاتجاهات ومستشاري تداول السلع، مكاسب من مراكزها في الدولار الكندي والين الياباني.
إلا أن هذه المكاسب طغت عليها خسائر في الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني والكرونة النرويجية. وأشارت تقارير إلى أن العديد من الاستراتيجيات المنهجية تفرض حدوداً زمنية للاحتفاظ بالصفقات، وأن الاستراتيجيات الأسرع كانت أكثر قدرة على التكيف مع التقلبات الحادة.