الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
بعد 3 جولات.. هال سيتي يتفوق على جميع أندية البريميرليج
يتفوق هال سيتي الصاعد حديثًا على جميع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، بعد مرور 3 جولات من عمر المسابقة. ويعتبر هال سيتي الفريق الوحيد في البريميرليج هذا الموسم، الذي لم يستقبل أي هدف خلال أول 3 مباريات. وكان آرسنال يتقاسم هذا الإنجاز مع هال سيتي، قبل أن يستقبل هدفًا في ديربي لندن خلال فوزه على تشيلسي (2-1) في ملعب الإمارات، في قمة الجولة الثالثة من البريمرليج. وجمع هال سيتي 7 نقاط، ليتواجد في المركز الثالث بجدول الترتيب، بعد فوزه على مانشستر يونايتد (2-0) وكوفينتري سيتي (1-0)، قبل الت
الكوليرا في السودان.. الكارثة أكبر من الأرقام المعلنة
تتفشى الكوليرا وحمى الضنك والتهاب الكبد في دارفور وكردفان وسط أمطار ونزوح وتراجع صحي، وطبيب سوداني يحذر: الأرقام المعلنة مجرد “رأس جبل الجليد” بسبب ضعف الاتصالات والرصد.
روزي جدي: أرفض استغلال الأدب لحسابات سياسية
رغم حداثة تجربته كأحد كتاب التسعينات من أدباء تشاد الذين يكتبون باللغة العربية، فإن روزي جدي استطاع أن يلفت الأنظار بسبب نصوصه الروائية التي تستحضر صفحات مجهولة من واقع تاريخ أفريقيا في علاقتها بالغرب وبمحيطها العربي في الوقت نفسه. صدرت له أخيراً «ثلاثية أنجمينا» التي تستكمل تجربة لافتة استهلها بـ«زمن الملل» التي فازت بجائزة «غسان كنفاني للتميز الأدبي»، ثم توالت أعماله ومنها «ارتدادات الذاكرة» و«التاريخ السري المعلن لآدم وحواء»... هنا حوار معه: في روايتك الأحدث «ثلاثية أنجمينا» لماذا تبدو الشخصية الرئيسية مشدودة إلى قدر العودة إلى موطن رأسها بعد سنوات من التحقق في فرنسا رغم أنها تعلم أنها تغامر بترك الرفاهية والعودة إلى الأزمات؟ - الحنين إلى الوطن هو الذي دفعه إلى العودة لبلاده، هذا ما يبدو لأول وهلة وما تدّعيه الشخصية، لكن الحقيقة أنه قرر العودة بعد أن شعر بأنه ليس فرنسياً كما اعتقد طوال حياته. اليمين المتطرف صعّد خطابه المناهض ضد المهاجرين وشعر صاحب الجذور التشادية بأنه لا ينتمي إلى هذا المكان، إضافة إلى سقوطه في براثن الاكتئاب بعد أن خسر حبيبته التي انضمت لليمين ورأت أخيراً أنه أسمر. صحيح أن بركاي قرر العودة إلى الأزمات لكنه لم يكن يدري، ولهذا رجته أمه بعدم الذهاب في بداية الرواية، لكنها عودة حتمية مثل عودتنا إلى البيت دائماً حتى حين يكون البيت برميلاً من المشاكل. تبدو صورة العاصمة التشادية في الرواية وكأنها أرض منذورة للحرب والتوتر والخوف والخيبة وانكسار الأحلام... ألم تكن قاسياً إلى حد ما في تبني تلك الرؤية؟ - لم أكن قاسياً، بل كنت واقعياً. هي أرض منذورة للحرب حقاً، وعشنا فيها حروباً أهلية بلا توقف، وخسرنا أحباباً وأصدقاء؛ أعتقد أن الشرط الأول للكتابة هو قول الحقيقة. الصورة التي رسمتها لمدينتي تبدو قاسية لكنها حقيقية. هل يمكن النظر للرواية في إطار رصد العلاقة بين الشرق والغرب ولكن من منظور أفريقي شديد الخصوصية؟ - يمكن ذلك، وهذه أمور يراها النقاد ويشعر بها القراء. حين قررت كتابة «ثلاثية أنجمينا» أردتُّ كتابة مدينتي أنجمينا وسعيت لتأريخها بوصفها مكاناً شهد أحداثاً جسيمة أثرت على الملايين وشكلت الحياة السياسية في البلد بأكمله. ربما يجد فيها المرء هذه المقاربة لكنها رواية عن تشاد والتشاديين، وفي الوقت نفسه تعبر عن الحياة والمشاكل والقضايا في دول الساحل وبعض الدول العربية، إلا أنني لم أفكر في الغرب أبداً في أثناء الكتابة. ما الهاجس الأساسي الذي يعد المحرك الفعلي لأعمالك الإبداعية؟ - هي هواجس عديدة لكنّ على رأسها فكرة الموت، هاجس أناني لكنه قلق وجودي؛ تخيفني فكرة الموت والذهاب بكل هذه الحكايات، ولذا أكتب كي لا أموت بكل هذه القضايا، هذا ما أقوله مع نفسي، بيد أنّ أعمالي تقول إن هاجسي هو الإنسان التشادي وهو يعبر التاريخ المثقل بالحروب والانقلابات والتحولات السياسية، ويحاول رغم ذلك أن يحافظ على ذاكرته وكرامته وقدرته على الحلم. تشغلني مدينة أنجمينا، الابتعاد عنها، والمنفى، والهوية، وتأثير قرارات السلطة على حياة الناس، وما تفعله الأحداث الكبرى بحياة الأفراد العاديين. أحاول في رواياتي أن أكتب تشاد من الداخل، لا بوصفها هامشاً بعيداً، بل بوصفها فضاء إنسانياً كاملاً، مليئاً بالتناقضات والأسئلة. تكتب عن أفريقيا باللغة العربية... كيف ترى الأمر خصوصاً حين يجد البعض صعوبة في تصنيف تجربتك أو العثور على مدخل مناسب للتعامل معها نقدياً؟ - أنا أفريقي يكتب باللغة العربية لكن الأمر ليس بهذه البساطة؛ أكتب باللغة العربية عن قضايا ومواضيع دولة أفريقية؛ لكن هذه المشكلة ليست جديدة وعانى منها معظم الكتاب الأفارقة، فنحن كتبنا بالفرنسية والسواحلية والإنجليزية والعربية والإسبانية والبرتغالية. لكني لا أجد أي صعوبة في تصنيف تجربتي؛ فالعبرة بلغة الكتابة وليس بعِرق الكاتب. ما أكتبه يثري الأدب العربي ويعبر عن تنوعه، كما أن تشاد دولة لها حدود مع دولتين عربيتين هما ليبيا والسودان. وأعتقد أن تشاد لو انضمت إلى جامعة الدول العربية لاعتبرتُ كاتباً عربياً رغم أنه مجرد قرار سياسي. في الحقيقة تشاد أكثر عروبة من دول هي تُعدُّ الآن عربية، وذلك لوجود كبير للمكون العربي فيها واعتبارها اللغة العربية لغة وطنية بنص الدستور ومعمول بها منذ الاستقلال. هل تعاني بوصفك أديباً من أزمة هوية بشكل أو بآخر؟ - شخصياً، لا أعاني من أزمة هوية لكني أعالج أسئلة الهوية في أعمالي وأعود إليها مراراً؛ لأننا في تشاد لدينا أزمة هوية. مثلاً في روايتي الأولى «زمن الملل» تقول إحدى شخصياتها: «أنا أفريقي في عيني العربي، وعربي في عيني الأفريقي»، فنحن بين بين. لسنا عرباً كفاية ولسنا أفارقة بما يكفي، لكن هذه معضلة يعاني منها معظم سكان دول الشريط الساحلي. أعتقد أن سؤال الهوية ظل يرافقني منذ وقت مبكر. أنا تشادي، أنتمي إلى فضاء أفروعربي شديد التنوع، وأكتب بالعربية، وأتحرك ثقافياً بين أكثر من عالم، لذلك كان طبيعياً أن أسأل نفسي أحياناً: أين أقف بالضبط؟ لكن مع الوقت، لم أعد أتعامل مع الأمر بوصفه أزمة، بل بوصفه جزءاً من تكويني. هذا التعدد، وما فيه من تناقضات وأسئلة، هو نفسه الذي منحني كثيراً من موضوعاتي وشخصياتي. ربما أنا لا أبحث عن هوية واحدة مغلقة بقدر ما أحاول أن أفهم كيف يمكن للإنسان أن يحمل داخله أكثر من انتماء، وأكثر من ذاكرة، وأكثر من صوت. فازت روايتك «زمن الملل» بجائزة «غسان كنفاني للتميز الأدبي»، والعمل يتمتع بوصف مسهب لحياة الفراغ والعبث واللامبالاة لبطل تشادي... هل نحن هنا بإزاء حالة استثنائية أم رصد لحالة عامة؟ - لا أعتقد أنها حالة عامة لكل الشعب التشادي، بقدر ما هي رصد لمرحلة محددة ولجيل بعينه. الرواية تتحدث، في جانب كبير منها، عن سنوات ما بعد التخرج في الجامعة، ومن الطبيعي أن يعتمد الروائي في أعماله الأولى على حياته وعالمه وما اختبره بنفسه. لكن التجربة لم تكن فردية تماماً؛ كانت تصف حالة جيل كامل تقريباً، جيلنا نحن مواليد التسعينات. في تلك السنوات عاشت البلاد أزمة اقتصادية قاسية، دفعت مئات الآلاف من الشباب إلى البطالة، وانسدت الآفاق، وغادرت شركات كثيرة، وازداد الفقر، وانهارت الطبقة الوسطى... تخيلي جيلاً كاملاً عاش جزءاً كبيراً من عشريناته وهو يشعر بالعجز. فازت كذلك روايتك «ارتدادات الذاكرة» التي ترصد حقبة الاستعمار الفرنسي لتشاد، بجائزة «التميز الأدبي» التي تمنحها وزارة الثقافة التشادية...تُرى ما الذي يخطر على بال المثقف التشادي حين «ترتد ذاكرته» إلى تلك الحقبة؟ - عدت في هذا العمل إلى أحداث تاريخية مهمة شهدتها بلادي وأثرت في البلاد والعباد، لكنها بدت مع الوقت كأنها تنسحب إلى هامش الذاكرة. كنت أشعر بأن بعض ما حدث أكبر من أن يُترك للنسيان؛ لأن سقوط مملكة مثل انهيار دولة، وهذه الأشياء لا تحدث بسبب عامل خارجي وحده، بل لا بد دائماً من شقوق داخلية، ومن أخطاء وسقطات تمهد للسقوط. لذلك، لم أكن أريد أن أكتب عن الاستعمار الفرنسي باعتباره قوة جاءت من الخارج فقط، بل أردت أن أنظر أيضاً إلى ما كان يحدث داخل المجتمع والدولة آنذاك، إلى الصراعات، والهشاشة، والانقسامات التي تجعل لحظة الانهيار ممكنة. التاريخ في نظري لا يصنعه طرف واحد، ولا يمكن فهمه إذا اكتفينا بتوزيع الأدوار بين ضحية وجلاد. وحين ترتد ذاكرة المثقف التشادي إلى تلك الحقبة، فهي لا تعود إلى ماضٍ مغلق، بل إلى شيء لا تزال ظلاله معنا. بعض آثار تلك المرحلة بقي في السياسة، وفي الثقافة، وفي علاقتنا بالسلطة وبالآخر، وربما حتى في طريقتنا في فهم أنفسنا. لهذا كانت «ارتدادات الذاكرة» بالنسبة إليّ محاولة لاستعادة جزء من ذاكرة تشاد، لا من أجل تمجيد الماضي أو البكاء عليه، بل من أجل النظر إليه بوضوح أكبر؛ لأن الأمم التي تنسى الطريقة التي سقطت بها قد تكرر السقوط نفسه بأسماء جديدة. دراستك للقانون وعملك بالسلك القضائي... كيف انعكسا على تجربتك الإبداعية؟ - أنا قانوني هرب من الصرامة إلى رحابة الأدب، واستفدت من دراستي له أشياء كثيرة خاصة في خلق الشخصيات؛ فالقانون يعلّمنا أن نشك، وأن نحلل ونقارن ونبحث عن التفاصيل، وأن الحقيقة لها أوجه عديدة. كل هذه الأشياء يستفيد منها المرء دون وعي. كما قرّبني العمل القضائي من الناس في لحظات شديدة الحساسية، تتجلى فيها الخصومة، والخوف، والندم، والشعور بالظلم، والطمع، والانكسار. وتترك هذه التجارب الإنسانية أثراً عميقاً في الكاتب، حتى عندما لا ينقلها مباشرة إلى أعماله الروائية. أخيراً... تقول إنك بوصفك روائياً من تشاد لا تمتلك رفاهية تبنّي مقولة «الفن للفن» وفي الوقت نفسه تقول ينبغي ألا يكون الإبداع بياناً سياسياً... كيف تحل تلك المعادلة الصعبة؟ - أعتقد أننا في تشاد لدينا الكثير من المواضيع والقضايا التي تستحق الكتابة، بلادنا حديثة، وُلدتْ قبل ستين سنة فقط لكنها غنية من ناحية الثقافة والأحداث والتاريخ السياسي العنيف والقضايا الشائكة التي تستحق المعالجة وطرح التساؤلات حولها. ومن ذلك المنطلق، أردد بأنني مبدئياً لا أملك ترف اللعب بالكلمات بقدر ما لديّ أشياء مهمة يجب قولها وتساؤلات ملحّة ينبغي طرحها. لكني لا أفرض هذا على غيري بل حتى عليّ شخصياً، كتبت قصصاً من أجل متعة الكتابة فقط. في المقابل، أؤمن أنه لا ينبغي تحويل الأدب إلى كيس مليء بالأفكار الأيديولوجية أو السعي لتصفية الحسابات السياسية، كما أنني ضد أن يعمل الأدب في صالح السلطة؛ أياً كان شكل هذه السلطة. بطل تشادي مثقل بالحنين
اتفاق وشيك.. الاتحاد يقترب من حسم صفقة مدوية
يضع الاتحاد اللمسات الأخيرة على صفقة قد تغير شكل منظومته خلال الموسم الجاري، بعدما اقترب النادي من حسم تعاقد جديد يجمع بين الخبرة والجودة والقدرة على شغل أكثر من دور داخل الملعب، في تحرك قد يمنح "العميد" إضافة مهمة قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية. وبحسب ما ذكرته صحيفة "الرياضية" السعودية، فإن الهولندي جورجينيو فينالدوم يخضع حاليًا للفحص الطبي، وفي حال اجتيازه بنجاح، سيوقع رسميًا مع الاتحاد في صفقة انتقال حر، ليعود اللاعب إلى دوري روشن من بوابة جديدة بعد رحيله عن الاتفاق. اقرأ أيضًا.. من رحم الم
أين اختفى المثقف الكبير؟
لا تعاني الثقافة العربية من قلة الكتّاب ولا من ندرة الباحثين. بل لعل عدد المؤلفين والأكاديميين والمنابر الثقافية يفوق ما عرفته. الجامعات تتوسع، والكتب تتكاثر، والمنصات تتيح لكل صاحب رأي أن يصل إلى جمهور واسع. يظل سؤال ملحّ يفرض نفسه: لماذا نفتقد حضور المثقف الكبير؟ والمقصود بالمثقف الكبير ليس الكاتب الأشهر، ولا الأكاديمي الأشد تخصصاً، ولا صاحب الحضور الإعلامي الأوسع، بل الشخصية التي تتجاوز حدود مجالها لتصبح مرجعاً فكرياً. إنه المثقف الذي لا يكتفي بالتعليق على الوقائع، بل يمتلك رؤية تتيح له تفسيرها، وربط بعضها ببعض، ووضعها داخل سياق التاريخ والمجتمع والثقافة. عرفت الثقافة العربية نماذج بارزة. اختلف هؤلاء في المرجعيات والمواقف والمناهج، لكنهم اشتركوا في سمة أساسية؛ أن لكلٍّ مشروعاً كبيراً يتجاوز الكتاب الواحد والمقالة الواحدة. لم يكونوا منتجين للنصوص، بل أصحاب أسئلة كبرى حول النهضة والتراث والحداثة والعقل والتاريخ والهوية. لم يكن القارئ يعود إليهم بحثاً عن رأي في قضية طارئة، بل لأنه يريد أن يرى القضية من داخل منظومة فكرية متماسكة. كانت كتبهم تتراكم عبر العقود لتشكّل مشروعاً واضح المعالم، وكانت مواقفهم، حين يختلف الناس معها، تنطلق من تصور محدد للعالم. نشأت سلطة ثقافية لم يكن مصدرها الشهرة وحدها، بل الاستمرار والعمق والقدرة على التأثير في طريقة طرح الأسئلة. أما اليوم فقد تغيرت طبيعة المشهد الثقافي. أصبح التخصص الأكاديمي أكثر دقة وتشعباً، وهو مكسب معرفي مهم، لكنه أضعف نموذج المثقف الموسوعي الكبير صاحب الرؤية العامة. نجد باحثاً ممتازاً في جزئية محددة من التاريخ أو الفلسفة أو علم الاجتماع، لكنه يظل محصوراً داخل تخصصه. لقد ازداد عدد الخبراء، لكن الخبير ليس بالضرورة مثقفاً بالمعنى الواسع. فالخبير يزوّدنا بتفاصيل دقيقة عن موضوع، أما المثقف فيسعى إلى وصل هذه التفاصيل بصورة أكبر. ووظيفته ليست أن يعرف كل شيء، فهذا لم يكن ممكناً في أي زمن، بل أن يمتلك القدرة على الركض بين الحقول، واكتشاف الروابط الخفية بينها، وتحويل المعارف المتفرقة إلى رؤية تساعد الناس في فهم عصرهم. تغيرت وسائل إنتاج الشهرة الثقافية. كان المثقف يبني حضوره ببطء؛ كتاب يتبعه كتاب، ومقال يثير نقاشاً، وسجالات تمتد أعواماً. وكانت السلطة الرمزية تحتاج إلى وقت طويل حتى تتشكل. أما في زمن المنصات الرقمية، فقد أصبحت الشهرة أسرع، لكنها أكثر هشاشة. يمكن لاسم أن يتصدر المشهد خلال أيام، ثم يختفي بالسرعة نفسها، في فضاء تقني يستهلك الأسماء والأفكار بلا توقف، كما يفعل مع كل شيء آخر. والمنصات لا تكافئ دائماً الفكرة الأعمق، بل تكافئ غالباً الفكرة الأسرع انتشاراً؛ فالعبارة القصيرة الحادة أقدر على التداول من الحجة الطويلة، والموقف المثير أكثر جذباً من التحليل المركب. وهكذا، اتسعت المسافة بين الشهرة الفكرية والقيمة الفكرية. وقد يكون الشخص حاضراً في كل مكان من دون أن يترك وراءه فكرة واحدة قابلة للبقاء. كما أدت سرعة الأحداث إلى تحويل بعض المثقفين من أصحاب مشاريع إلى معلقين يوميين. يلاحق الكاتب الخبر السياسي والاجتماعي والثقافي، ويبدي رأيه في كل ما يحدث، حتى يصبح إنتاجه سلسلة من الاستجابات المتعاقبة. لكنه، وهو يلاحق التفاصيل، قد يفقد السؤال الأكبر الذي يمنح كتابته معناها واستمرارها. فالمثقف الكبير لا تتحدد قيمته بكثرة مواقفه، بل بقدرته على ابتكار سؤال أو مفهوم يظل صالحاً بعد أن ينتهي الحدث الذي استدعاه. الخبر يموت سريعاً، أما الفكرة فقد تعيش للأبد. وما أبقى أسماء كبار المفكرين لم يكن قدرتهم على التعليق على أحداث عصرهم فحسب، بل إنهم أنتجوا أدوات فكرية استُخدمت لفهم أحداث جاءت بعدهم أيضاً. وهنا نصل إلى جوهر المسألة؛ أزمة المثقف الكبير هي، إلى حد بعيد، أزمة المشروع الفكري. فالمشروع يعني وجود سؤال مركزي يرافق الكاتب سنوات طويلة، وتتجمع كتبه ومقالاته حوله. أما حين يصبح كل كتاب منفصلاً عن الآخر، وكل مقالة استجابة لمناسبة طارئة، فقد يكون الإنتاج غزيراً من دون أن يتحول إلى بناء متماسك. وربما ينبغي الاعتراف أيضاً بأن العالَم الذي صنع المثقف الكبير بصورته القديمة قد تغير. لم يعد هناك مركز ثقافي واحد، ولا جمهور موحد. السلطة المعرفية موزعة بين الجامعات ووسائل الإعلام والمنصات ومراكز البحث، والجمهور نفسه انقسم إلى جماعات صغيرة، لكل منها اهتماماته ومراجعه. ولهذا، أصبح ظهور شخصية واحدة تفرض حضورها على المجال الثقافي كله أكثر صعوبة مما كان عليه في الماضي. لكن هذا لا يعني أن الحاجة إلى المثقف الكبير قد انتهت، بل ربما ازدادت؛ فمشكلتنا لا تكمن في نقص المعلومات، وإنما في فائضها وتضخمها. ولهذا نحتاج إلى من يميز المهم من العابر، ويربط بين ما يبدو متفرقاً، ويمنح الفوضى شكلاً يمكن فهمه. المثقف الكبير ليس من يملك جواباً عن كل سؤال، ولا من يظهر في كل مناسبة، ولا من يفتعل الاستفزاز طلباً للشهرة، بل من يجعلنا نطرح أسئلة لم نكن نعرف كيف نصوغها، ويمنحنا مفاهيم جديدة نرى بها واقعاً كان أمامنا دائماً، لكننا لم نكن نراه بالطريقة نفسها. ولعل استعادة حضور المثقف الكبير لا تكون بالحنين إلى صورته القديمة، بل بإعادة بناء الشروط التي تسمح بظهور صاحب المشروع الفكري. نحتاج إلى كاتب يتحرر، قدر الإمكان، من ضغط التعليق اليومي، ويمنح نفسه وقتاً لملاحقة سؤال مركزي يتطور عبر كتبه ومقالاته. ونحتاج كذلك إلى جامعات ومراكز بحث ومنابر ثقافية تشجع العبور بين التخصصات، وتفسح المجال للأفكار التي تحتاج إلى زمن حتى تنضج؛ فالمثقف الكبير لا تصنعه الموهبة وحدها، بل تصنعه أيضاً بيئة تحمي استقلاله، وتمنحه فرصة التراكم والاستمرار. * كاتب سعودي
فيديو: الديربي يكتسي باللون الأحمر.. آرسنال يقلب الطاولة على تشيلسي ويلحق بالسيتي في الصدارة
حسم آرسنال، ديربي لندن لصالحه بالفوز على ضيفه تشيلسي، بنتيجة 2/1، في المباراة التي جمعتهما على ملعب الإمارات، بالجولة الثالثة للدوري الإنجليزي الممتاز. تقدم تشيلسي في الدقيقة الثانية عبر مورجان روجرز، ليشتعل الديربي مبكرا، خاصة بعد احتفال روجرز أمام جماهير الجانرز بطرقة مستفزة. ونجح آرسنال في إدراك التعادل في الدقيقة 25، عبر كاي هافرتز، لينتهي الشوط الأول على وقع التعادل 1/1. في الشوط الثاني واصل آرسنال محاولاته حتى سجل الهدف الثاني في الدقيقة 50، عبر مارتن أوديجارد. بعدها سيطر آرسنال على الكرة
أنهى موسمه.. الرباط الصليبي يضرب نجم منتخب السنغال
تلقى نيس ضربة قوية بعد تأكد إصابة مدافعه أنطوان ميندي بتمزق في الرباط الصليبي للركبة اليسرى، ليغيب اللاعب الدولي السنغالي عن الملاعب لعدة أشهر، في خسارة إضافية للفريق بعد تعادله مع لو مان بنتيجة (1-1). وأكدت الفحوصات الطبية التي خضع لها ميندي، اليوم الأحد، حجم الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة، بعدما سقط بشكل خاطئ على ركبته اليسرى، لتتأكد مخاوف الجهاز الطبي بشأن خطورة حالته. كان ميندي قد دخل بديلًا قبل نحو ربع ساعة من نهاية اللقاء، لكنه لم يتمكن من إكمال المباراة، وغادر ملعب أليانز ريفييرا وسط
مفاجأة مدوية.. إنريكي يطلب التعاقد مع حمزة عبد الكريم
وجه باريس سان جيرمان، أنظاره سريعًا إلى اللاعب المصري حمزة عبد الكريم، الذي يلعب حاليًا في صفوف برشلونة. وبحسب صحيفة El Nacional الإسبانية ، فقد أوصى لويس إنريكي، مدرب باريس، بضرورة التعاقد مع اللاعب المصري، الذي يمتلك القدرات والإمكانيات اللازمة ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم. ويعد حمزة عبد الكريم، من أكثر المهاجمين الواعدين الموجودين حاليًا على الساحة، وقد أثارت عروضه خلال فترة الإعداد مع برشلونة، إعجاب المدرب الإسباني، وهو يأمل في إقناعه بعدم تجديد عقده مع البارسا. وأكدت الصحيفة، أن إنريكي
ترتيباتٌ لإعادة تشغيل أسواق البيع المخفض بمحلية الخرطوم
الخرطوم: السوداني اعتمد الاجتماع الموسع بمحلية الخرطوم برئاسة مدير إدارة التنمية بالمحلية، معاذ محمد فضل الله، بحضور مديري الوحدات الإدارية والإدارات العامة، اعتمد إعادة تشغيل أسواق البيع المخفض بالمحلية في إطار برنامج الولاية لتخفيف أعباء المعيشة على المواطنين. وكشف الاجتماع اليوم عن تشغيل خمسة أسواق بكل من أبو حمامة – الشجرة – اللاماب – أركويت الخيمة والساحة الخضراء. وشدد الاجتماع بوضع ضوابط جديدة لعمل الأسواق تضمن وصول السلع الأساسية من المصنعين والمنتجين بأسعار تركيزية مخفضة تقل عن أسعار الس
بيدري يرد على أنباء عدم تفاهمه مع رودري بوعد قريب
أكد بيدري، نجم برشلونة، أن مباراة فالنسيا، كانت صعبة، رغم الفوز بخماسية نظيفة. وحقق برشلونة فوزًا عريضًا على فالنسيا بنتيجة (5-0) على ملعب ميستايا، في مباراة فرض خلالها الفريق الكتالوني سيطرته الكاملة، ليعتلي صدارة الدوري الإسباني منفردًا، ويبعث برسالة قوية قبل انطلاق مشواره في دوري أبطال أوروبا. يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات "كووورة" وقال بيدري، على قناة موفيستار : "قد يقول البعض إنها كانت مباراة سهلة بسبب النتيجة، لكن الأمور ليست سهلة هنا أبداً. إنها مباراة للحفاظ على ث
5-0 لا تكفي.. فليك يوجه رسالة صادمة للاعبي برشلونة
أبدى هانزي فليك، مدرب برشلونة، سعادته الكبيرة بعد الفوز الكاسح على فالنسيا بخماسية نظيفة على ملعب ميستايا، مؤكدًا أن فريقه فرض سيطرته على المباراة منذ الدقائق الأولى، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تطوير طريقة إدارة المباريات والجهد مع توالي المواجهات. وقال فليك عقب اللقاء: "كانت مباراة رائعة، سيطرنا عليها منذ البداية. سيطرنا على مجريات اللعب، وهذا ما أطمح إليه"، مشيدًا بأداء لاعبيه بعدما احتفل بالأهداف الخمسة التي سجلها الفريق خلال المواجهة. وعن تسجيل برشلونة 17 هدفًا مقابل هدفين فقط في أول 4
حكومة الجزيرة تدعم المخابز وتُعفي الغاز والدقيق من الرسوم
الخرطوم: السوداني أقرت حكومة ولاية الجزيرة، إعفاءً كاملاً للغاز المخصص للمخابز لمدة شهر، مع حظر فرض أي رسوم محلية على شحنات الدقيق في جميع محليات الولاية. وجاء ذلك خلال جولة ميدانية لمتابعة انسياب السلع المباشرة، قادها والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير، برفقة القيادات الأمنية والاقتصادية، للوقوف على عمل المخابز ومنافذ توزيع الدقيق، استجابةً لتوجيهات قيادة الدولة بحماية القوة الشرائية للمواطنين وتثبيت أسعار الخبز عند (3) رغيفات مقابل ألف جنيه. واكتملت الترتيبات في قطاع المحروقات لتأمين حركة الإ