الأرشيف
تصفح جميع الأخبار والتقارير
ترمب وحبائل اللغة
تجلَّت حبائل اللغة في العلاقات المتشابكة بين ترمب والأوروبيين، بين رجلٍ ماهر في ألاعيب اللغة ومجموعة من أحفاد الإمبراطوريات الأوروبية التي كانت عظمى وفقدت عظمتها، غير أنها لمّا تزل تتوهم أنها عظيمةٌ وإنْ عرفت في سرها أنها ليست عظيمةً، على الأقل أمام أمريكا. وهذا القوي الضعيف في آن، لا يجد سلاحاً يوا
رحيل سكوت آدامز... التراث المُلتبس لمبدع «ديلبرت»
رحل أخيراً رسام الكوميكس الأميركي الشهير سكوت آدامز (1957 - 2026) عن عالمنا، تاركاً خلفه إرثاً انقسم بحدة بين عبقرية السخرية من عالم ذوي الياقات البيض، ونهايات وسمها الجدل والعزلة. ولفظ الفنان مبتدع شخصية «ديلبرت» أنفاسه الأخيرة في منزله بمدينة بليسانتون بكاليفورنيا، بعد صراع مع سرطان البروستاتا، لي
جغرافية اللذة ومفهوم السعادة
اللذة حسية مادية واضحة، لا يمكن التشكيك في وجودها؛ لأنها تُعاش مباشرة قبل أي تفسير أو حكم، وتعمل بوصفها محركاً خفياً للسلوك، حتى قيل إن حركات الإنسان كلها جبرية تحكمها اللذة والألم. واللذة ليست محصورة في الأكل والشرب والجنس، كما درج الخطاب الأخلاقي على اختزالها، بل تتخلل الجسد كله، وتتشكل وفق خريطة
«كتاب الغرفة»... سيرة شعرية تصالح المتناقضات
ليس معنياً الشاعر عقل العويط في «كتاب الغرفة» الذي صدر له حديثاً عن «دار نوفل» في بيروت، لا بالتسميات ولا بالأنواع الأدبية. هو يكتب نصاً يشبهه. «سرد مفتوح»، تتداخل فيه الأزمنة والشخصيات والذكريات التي يستدعي واحدها الآخر، ويبقى المحور هو الغرفة التي قد تصبح البيت برمته، أو الرحم الدافئ لشاعر اختار أ
التاريخ حين يصبح عاجزاً عن احتواء الذعر الإنساني
في روايته «جنون مصري قديم» يضع الروائي المصري طلال فيصل المرويّة التاريخية في مختبر سردي بوصفها مادة فنية مرنة تتشكّل داخل بناء تخييلي جديد، حيث تصبح النصوص التاريخية القديمة جزءا من النسيج الحكائي المعاصر، وشريكاً في تساؤلاته وحيرته إزاء كتابة التاريخ. في الرواية، الصادرة أخيراً عن دار «ديوان» للنش
متلازمة العشق والموت
تهيمن أجواء الشجن والفقدان والحنين على أحدث مجموعة وليد خيري القصصية، المعنونة «المنزل» -دار «العين» بالقاهرة- حيث فضاءات الذاكرة التي يستعيد فيها الراوي مشاهد من الطفولة والمراهقة وسنوات الشباب الأولى في أجواء عائلية حميمة تعكس جوهر الحياة ببساطتها ونقائها حين كانت الأمور محملة بالرقة بالمعاني خالي
روسيا تجد الدفء في جليد غرينلاند... وتصدّعات «التضامن الأطلسي»
وقف الرئيس فلاديمير بوتين منتشياً في مكتبه الفخم في الكرملين، وهو يراقب عبر شاشات عملاقة ما يجري في قاعة اجتماعات «دافوس». يفرك راحتي كفيه بارتياح ظاهر. يطلب من مساعديه ترتيب اجتماع لمجلس الأمن القومي، لمناقشة «ملفات الأمن الاستراتيجي» على ضوء متغيرات وأحداث متسارعة قلبت موازين «المعسكر المعادي». هذه ليست مجرد لوحة من الخيال. ولا هي بعض أحلام اليقظة للزعيم الروسي الذي عمل بجد خلال ربع قرن على رسم صورته في كتب التاريخ مستقبلاً، إلى جانب صور يكاتيرينا الثانية «محرِّرة القرم» وبطرس الأكبر باني الدو
رواية فرنسية عن بيع جزيرة غرينلاند في مزاد علني
في قالب تشويقي وحبكة روائية متسارعة تطرح رواية «غرينلاند، البلد الذي لم يكن للبيع» الصادرة عن دار نشر «لامرتنيير» للكاتب الفرنسي «مو مالو» (الاسم المستعار لفريديريك مارس) أسئلة صعبة تجد صدى قوياً في هذه الفترات المتوترة التي يعيشها العالم: هل للوطن ثمن؟ هل يمكن اختزال شعب وثقافة في أرقام مالية؟ وماذ
مكتبة متنوعة في أدب الطفل
يركز الباحث الدكتور محمد فتحي فرج في كتابه «كامل كيلاني»، الصادر عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، على الدور المؤسس لرائد ادب الأطفال في مصر والعالم العربي الذي عاش في الفترة من 1897 حتى 1959، حيث أسهم في وضع اللبنات الأولى لهذا اللون شديد الأهمية من الإبداع، عبر أعماله التي تنوعت بين القصة وا
نقاد عرب يفتحون ملف «الأدب النسوي»... في العدد الأخير من مجلة «الإيسيسكو»
تضمن العدد الجديد من مجلة «الإيسيسكو» (الخامس/ يناير «كانون الثاني» 2026) ملفّاً خاصاً عن «الأدب النسوي... أزمة المصطلح وآفاق التخييل»، شارك فيه عدد من النقاد والأكاديميين العرب، بينهم المفكر والناقد العراقي الدكتور عبد الله إبراهيم، الذي كتب مقالة، بعنوان: «السرد النسوي... حدود المفهوم وشروطه»، وال
«مخرَج طوارئ» محتمل للفصائل العراقية... لا يتسع للجميع
منذ بدء الاحتجاجات في إيران، كانت نخب حزبية في العراق تتهامس عما إذا كانت «الثورة الإسلامية» في طهران على حافة سقوط سريع. غير أن السؤال الذي يُسمع بحذر في بغداد كان عن نظام إيراني يبقى على قيد الحياة ضعيفاً ومجرداً من أدواته، لسنوات طويلة. يبدو هذا السؤال حاضراً في كواليس تحالف «الإطار التنسيقي»، الأكثر التصاقاً بالمعادلة الإقليمية، إذ يتصرف اليوم كما لو يعيد تموضعه بين مراكز قوى جديدة، لكن ليس قبل أن يدفع الثمن. تقول شخصيات من أحزاب شيعية وفصائل وباحثون، تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، إن القلق من ت
«أوشام»... سيرة الهوى بحبر حار
تبدو «أوشام» سيرة عائلية بقدر ما هي سيرة ذاتية، تبدأ من الحب، تمر بالعائلة، بالأم والأب، بالبيت والرحيل، وتنتهي حيث بدأت: عند الحب بوصفه أعمق ما يبقى. ليست سيرة فرد منعزل، بل سيرة تتشكّل داخل شبكة من العلاقات الأولى، حيث العاطفة لا تنفصل عن النَّسَب، والرغبة لا تنفصل عن الخوف، والذاكرة لا تنفصل عن ا